الصدق
الصِّدْقُ خُلُقٌ مِنَ الأَخْلَاقِ الحَمِيدَةِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ يَتَحَلَّى بِهَا كُلُّ إِنْسَانٍ، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً، عَالِمًا كَانَ أَوْ مُتَعَلِّمًا. أَلَا تَرَى أَنَّ الصِّدْقَ يَقُودُ إِلَى انْتِشَارِ الثِّقَةِ بَيْنَ النَّاسِ؟ وَيَدْفَعُ سُوءَ الظَّنِّ عَنْهُمْ؟ وَيُقَوِّي القُرْبَ وَالصِّلَةَ بَيْنَهُمْ؟ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الكَذِبَ شَكَّكَ القَوْمَ بَعْضَهُمْ فِي بَعْضٍ؟ وَحَرَّضَهُمْ عَلَى قِتَالِ أَنْفُسِهِمْ؟ وَأَبْعَدَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الصَّوَابِ؟ أَلَسْتَ تَرَى أَنَّ الصِّدْقَ صِرَاطٌ قَصِيرٌ مُسْتَقِيمٌ إِلَى إِقْنَاعِ مَنْ تُخَاطِبُ؟ وَأَنَّ الكَذِبَ سَبِيلٌ مُلْتَفٌّ طَوِيلٌ يَكْشِفُ خِدَاعَ صَاحِبِهِ أَمَامَ مَنْ يُخَاطِبُ؟ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ مَا فِيهِ الخَيْرُ لَهَا، وَأَبْعِدْهَا عَمَّا فِي الشَّرِّ يُوقِعُهَا. الصِّدْقُ يُرْضِي اللهَ رَبَّ العَالَمِينَ، وَاللهُ صَادِقٌ، وَرُسُلُهُ صَادِقُونَ. ...